عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

74

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وكاظمة وأغباب مهرة وسفلى حضرموت والأحقاف وتيه أبين وفلاة الفرسان وحيق بني مجيد ) اه [ 240 ] . وحيق بني مجيد : هو ثغر عدن ، ولعلّه منهم آل ماجد الآتي ذكرهم في تريم ؛ بأمارة أنّ العرب يقولون عن الملّاح الخبير الآتي ذكره معهم : ( أحمد باماجد ) ، والإفرنج يقولون : ( أحمد بن مجيد ) . . فالأمر قريب من بعضه ، ويأتي أنّ في تأليفه ما يصرّح بأنّه من عمان . واللّه عالم . وفي « القاموس » : ( أنّ غبّ القمر موضع ما بين الشّحر وظفار ) . وقال الطّيّب بامخرمة : ( وغبّ القمر هو المعروف اليوم بعشّة القمر ، وهو موضع خطر ، إذا سقطت إليه السّفن . . قلّ أن تسلم ) اه وقال الهمدانيّ [ 240 ] : ( ورؤوس هذا البحر - يعني بحر العرب - المتعالمة بالخطر والصّعوبة : الفرتك ، ورأس الجمجمة ، وباب المندب ) . ثمّ ذكر غيرها ممّا لا حاجة بنا إليه ، وسيعاد بعض ما هنا قبيل القسم الثّاني ، فلا مؤاخذة . ورأس الفرتك قريب من حصويل ، والملّاحون يعرفون غبّ القمر ويسمّونه : ( غبّة ) ؛ لأنّه في البحر لا في البرّ ، وهي قرية قريبة جدّا من ظفار ، وقد مرّ بك قريبا عن الهمداني ما يفيد أن أغباب المهرة هي شواطئ ، مع أنّ الملّاحين لا يعرفونها ؛ إلّا أغبابا بحريّة ، وأذكرها بينهم : غبّة قمر ، ومن المرافىء الّتي تقرب منها : غيضة غبة القمر ، وهيراك غبة قمر ، وفوري غبة قمر ، وخور خلفوت غبة قمر ، ورأس نشطون آخر غبة قمر ، وكلّها واقع بين غيضة ابن بدر وجبل يقال له : رأس الغنطاس ، وهو شرقيّ رأس الفرتك . ورأيت في « الشّهاب الرّاصد » : ( أنّ ضابطا إنكليزيّا نقل بعض النّقوش الّتي في حصن الغراب ، وعرضها على العلماء العارفين ، فإذا فيها : أنّ سميفع أشوى وأولاده نقشوا هذا التّذكار في حصن مريجت - غراب - لمّا وصلوا أسوارهم ، ومهّدوا دروبهم ، وتحصّنوا فيه ، بعد أن فتحوا اليمن وغلبوا أهلها ، وفتحوا طريق التّجارة في أرض حمير ، وقتلوا ملكها وأقياله « 1 » الحميريّين .

--> ( 1 ) أقياله : الملوك الّذين تحت يد الملك الكبير .